(يا رب لطالما نصرتني على نفسي الضعيفه و أعنتي على تخطي اصعب اللحظات.. يا رب اعني على نفسي اليوم و امدني من قوتك التي لا تنفذ .... آآآآآمين يا رب العالمين..)
تلك هي الكلمات التي تمتمت بها (انسانه) و هي في انتظار اللحظه التي يعلن فيها مقدم الحفل عنها لتعتلي المسرح الكبير لاول مره و تقدم للجمهور اجمل معزوفاتها و ما تعلمته من الموسيقى الاصيله.
نظرت حولها... الحركه تملا المكان الكل يجيؤ و يذهب ,متخصصة المكياج, مسؤل الملابس, نوتاتها حولها, أحست للحظه بالفزع, دقات قلبها تتسارع تكاد تخترق صدرها, المكان هرج و مرج و عاملون ياتون و يذهبون, و جوه غير مألوفه و معالم مبهمه تتغير كل ثانيه, امسكت قلادتة كانت ترتديها و نظرت لصورة بداخلها لثوان كأنها تحفظ ملامحها, ثم اغمضت عينيها و تمتمت من دون صوت..(. امي.. رحمك الله ايتها الغاليه,, اشتقت اليك .. اشتقت اليك كثيرا.. كم وددت لو كنت معي اليوم..). و استسلمت لذكريات طافت بخاطرها و افاقت فجاه على مساعدتها و هي تهزها و تقول هيا لقد حان الوقت أو مات براسها ايجابا و توجهت للمسرح و هي تتلوا ما حفظته من القرآن ليطمئن قلبها.
)لمسرح.. يا الاهي.. انه عالم آخر..أنا فيه محط كل الانظار و الاهتمام , عائلات, افراد , اصحاب النفوذ و البسطاء كل هنا متساوي و أنا موضوع الاحتفال,اين انت؟؟ اينانت يا ابي؟؟) هذا ما كانت تفكر فيه حتى وقع بصرها على هذا الرجل ذو الاربعين الجالس بين الجمهور و في عينيه لمعت الفخر و الاعتزاز,ها انت سمت له ابتسامه خفيفه ثم حيت الجمهور و توجهت لكرسي البيانو الاسود الكبير و بدأت بالعزف.
انسابت اناملها الرفيعه على اصابع البيانوا لمدة ساعة و نصف و انسابت خيالات الجمهور مع الحانها الرقيقه و امتزجت أحاسيسهم يالموسيقى,كانت تعزف و هي مغمضة العينين مستسلمه لموجات النغمات في اصابعها تدلها الطريق.. حتى انتهت .
و كانها أفاقت من حلم جميل .. نظرت للجمهور و تركزت عيناها على والدها وسط التصفيق الحار,انحنت احتراما للجمهور ثم امسكت الميكروفون لتقول:
(أشكركم جميعا من كل قلبي على استماعكم المخلص لي, و على صبركم على موهبتي و اتاحت الفرصه لها لتكبر,و لكن اسمحوا لي ان أشكر بوجه خاص انسان قد كان و مازال صاحب الفضل في ما أنا عليه اليوم,ابي .. اشكرك على حبك و عطائك و تضحيتك,
اشكرك على تربيتي و صبرك علي , اشكرك على اصرارك تعليمي و عدم الاستسلام على ضعفي.
. أشكرك على تعليمي الاحساس بالموسيقى و تنميتها في..و انك لم تضعف امام دموعي عجزي,اشكرك على تعليمي التحدث و ان افهم ما يقال لي بقلبي قبل عقلي.. اشكرك على ايجاد المنفذ الذي بيه اعبر عن ذاتي المحاصره في الصمت..
( قد تتعجب لهذا ابي .. و لكني اشكر الله ثم اشكرك على اني صماء.
--------------------
أضف تعليقا
من المغرب

الله يا ماجيك
قصة حلوة كثيييير والله احببتها حقا
عندما نصاب بمكروه يتملكنا الغضب والقنوط من روح الله وعندما نستعيد شريط حياتنا وماانجزناه ندرك ان ذلك الشيء كان افضل ما حصل معنا وقد نضطر لشكر من اساء الينا في يوم ما
ولي قصيدة في هذا الباب
أوفى البعض لذكري
فروحي بذكرهم واعدة
وخان البعض فأحرفي
لنسيان جميلهم معاندة
فكل وفي زرع في الخاطر وردة
وكل جرح أرسى
للشعر في قلبي القواعدَ
فشكرا لمن أهداني الحب
وألف شكر لمن أهداني القصائدَ
*******
وبالمناسبة انا كمان موسيقي عازف على العود (اللهم لا حسد)ههههههههه
(عازفة وليس عازفت ياماجيك وبعدين معك)
تحياتي
من مصر

اختي صرخه... انا مريت اكتر من مره في المدونه بتاعتيك و فعلا تحفه..
اشكرك على مرورك و القصه خياليه بس فيها من الواقع.
من مصر

أحمد أحمد ...
لا زم اسيبلك حاجه تعلق عليها ... انا كنت ضعيفه كتير في العربي و عشان خاطرك هغيرها بس مش دلوقتي....
مرسي لمرورك صديقي العزيز.
من مصر

اكثر من رائعة يا ماجيك.. احساسك جميل ماشاء الله... سعيدة بمعرفتك.
من مصر

اهلا Eno >>>
نورت و مرسي قوي على رقة كلامك,
في انتظار آراءك دايما.
من مصر

ما أرق وأصدق كلماتها لوالدها!! أشكرك على هذه القصة الجميلة، فقد ذكرتنى بما تحمَّله والداي من أجلى!!
من مصر

مرميدو اشكرك كتير على التعليق و اتمنى دووم الزياره و التعليقز
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية













من المملكة العربية السعودية
يااااااه قصه غريبه..
لاأعلم إن كانت حقيقه أم أنها نسج خيال مبدع..
أبدعتي..
تقبلي مودتي